كيف يدعم حليب الأم صحة الرئتين في المراحل المبكرة؟ الرضاعة الطبيعية وصحة الجهاز التنفسي لدى الرضع
توفر الرضاعة الطبيعية للرضع تغذية تتغير بما يتناسب مع نموهم. كما يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة، وخلايا مناعية، وبروتينات، ومكونات أخرى نشطة بيولوجيًا تدعم الجهاز المناعي للرضيع أثناء نموه وتطوره.
ولا تقتصر هذه الفوائد على الهضم والتغذية فقط. فقد وجدت الأبحاث أن الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة، كما أشارت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض خطر الإصابة بالصفير التنفسي أو الربو في مرحلة الطفولة. ومع ذلك، لا تستطيع الرضاعة الطبيعية منع جميع حالات العدوى أو السعال أو مشكلات التنفس. (CDC)
يساعد فهم ما يمكن للرضاعة الطبيعية أن تقدمه وما لا يمكنها منعه الوالدين على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تغذية الطفل وصحة جهازه التنفسي.
كيف تدعم الرضاعة الطبيعية صحة الجهاز التنفسي لدى الرضيع؟
يدعم حليب الأم الجهاز المناعي أثناء نموه
لا يزال الجهاز المناعي لدى حديثي الولادة في مرحلة النمو والتعلم لكيفية الاستجابة للفيروسات والبكتيريا وغيرها من العوامل البيئية.
يحتوي حليب الأم على مكونات مرتبطة بالمناعة، من بينها الغلوبولين المناعي الإفرازي A، المعروف اختصارًا باسم IgA. كما يحتوي على خلايا مناعية، ولاكتوفيرين، وسكريات حليب الأم قليلة التعدد، وعوامل مضادة للالتهاب. وتساعد هذه المكونات مجتمعة في دعم دفاعات الطفل الطبيعية والمساهمة في تطوير استجابة مناعية متوازنة.
ولا يعني ذلك أن الطفل يصبح محصنًا تمامًا ضد الأمراض. فلا يزال من الممكن أن يصاب الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا بنزلات البرد، والتهاب القصيبات، والإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي. وتتمثل الفائدة في أن الرضاعة الطبيعية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى وأمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة. (CDC)
ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض حالات العدوى الخطيرة في الجهاز التنفسي السفلي
تصيب التهابات الجهاز التنفسي السفلي المسالك الهوائية والرئتين، وتشمل حالات مثل التهاب القصيبات والالتهاب الرئوي.
أظهرت الدراسات باستمرار وجود ارتباط بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض احتمالية الإصابة بأمراض تنفسية شديدة خلال مرحلة الرضاعة. كما ارتبطت الرضاعة الطبيعية لفترة أطول، بما في ذلك الاستمرار بها لمدة تقارب ستة أشهر أو أكثر، في بعض الدراسات، بانخفاض خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي السفلي خلال السنوات الأولى من الطفولة. (PMC)
لذلك، ينبغي النظر إلى الرضاعة الطبيعية على أنها أحد عوامل الحماية العديدة. ولا تزال التطعيمات، وتجنب دخان التبغ، وممارسة النظافة الجيدة، والحصول على الرعاية الطبية السريعة عند مرض الطفل من الإجراءات الأساسية.
هل تساعد الرضاعة الطبيعية الرضيع المصاب بالسعال؟
لا تعالج الرضاعة الطبيعية السبب الطبي للسعال بشكل مباشر. فقد يكون السعال ناتجًا عن نزلة برد، أو التهاب القصيبات، أو الإنفلونزا، أو الربو، أو أحد المهيجات البيئية، أو حالة أخرى قد تتطلب تقييمًا طبيًا.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء العديد من الأمراض الشائعة في تزويد الطفل بالسوائل والطاقة والتغذية. كما قد تمنح الرضاعة الطبيعية الطفل شعورًا بالراحة عندما يكون منزعجًا أو عندما تقل كمية الرضاعة التي يتناولها عن المعتاد.
تنصح منظمة الصحة العالمية بالاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء المرض وزيادة تناول السوائل، بما في ذلك تقديم الرضاعة الطبيعية بوتيرة أكثر تكرارًا عندما يكون ذلك مناسبًا. (منظمة الصحة العالمية)
يجب ألا يعتمد الوالدان على الرضاعة الطبيعية وحدها عندما يعاني الطفل من السعال أو يبدو مريضًا. فالطفل الذي يعاني من صعوبة في التنفس، أو ضعف في الرضاعة، أو نعاس غير معتاد، أو تفاقم في السعال يحتاج إلى تقييم طبي.
نصائح لإرضاع طفل يعاني من احتقان الأنف
قد يجد الطفل المصاب بانسداد الأنف صعوبة أكبر في تنسيق المص والبلع والتنفس. وقد يكون من المفيد للوالدين اتباع ما يلي:
- تقديم رضعات أقصر وأكثر تكرارًا.
- إبقاء الطفل في وضعية أكثر استقامة أثناء الرضاعة.
- السماح للطفل بالتوقف والراحة عند الحاجة.
- اتباع إرشادات مقدم الرعاية الصحية بشأن الطريقة الآمنة لتخفيف احتقان الأنف.
- مراقبة عدد الحفاضات المبللة وكميات الرضاعة بحثًا عن علامات الجفاف.
ينبغي الحصول على استشارة طبية عندما يتناول الطفل كمية من الحليب أقل بكثير من المعتاد أو يبدو أنه يواجه صعوبة في التنفس أثناء الرضاعة. (CDC)
هل يمكن للرضاعة الطبيعية تحسين نمو الرئتين ووظائفهما؟
تستمر الرئتان في النمو والتطور طوال مرحلة الطفولة. ويساهم كل من الحصول على تغذية كافية، والحماية من العدوى، وتوفير بيئة صحية في هذه العملية.
أشارت بعض الدراسات القائمة على الملاحظة إلى وجود تحسن طفيف في قياسات وظائف الرئة لدى الأطفال الذين تلقوا الرضاعة الطبيعية. كما وجدت مراجعة منهجية حديثة ارتباطًا بين الرضاعة الطبيعية وتحسن وظائف الرئة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عامًا، مع إشارة الباحثين إلى الحاجة إلى المزيد من الأدلة عالية الجودة. (PubMed)
وهذا يعني أنه سيكون من المبالغة الادعاء بأن الرضاعة الطبيعية تؤدي بشكل مباشر إلى تكوين «رئتين أقوى» أو تضمن تنفسًا أفضل طوال الحياة. والاستنتاج الأكثر دقة هو أن الرضاعة الطبيعية تدعم الصحة العامة للرضيع، وقد تكون أحد العوامل العديدة المرتبطة بالتطور الصحي للجهاز التنفسي.
الرضاعة الطبيعية والصفير التنفسي والربو لدى الأطفال
يتأثر الربو بعوامل متعددة، من بينها العوامل الوراثية، والحساسية، والتعرضات البيئية، والتهابات الجهاز التنفسي، والتاريخ العائلي.
تشير الأدلة إلى أن الرضاعة الطبيعية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة لدى بعض الفئات. وقد وصفت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الأدلة الداعمة بأنها متوسطة القوة وتعتمد بصورة أساسية على الدراسات القائمة على الملاحظة، ما يعني وجود ارتباط، لكن لا يمكن إثبات علاقة مباشرة بين السبب والنتيجة بشكل مؤكد. وتشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن الرضاعة الطبيعية لفترة أطول أو الرضاعة الطبيعية الحصرية قد توفر حماية أكبر، إلا أن النتائج ليست متسقة تمامًا في جميع الدراسات. (الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال)
لذلك، لا يمكن للرضاعة الطبيعية أن تضمن عدم إصابة الطفل بالربو أو الصفير التنفسي. وينبغي للوالدين استشارة طبيب الأطفال عندما يعاني الطفل من تكرار الصفير التنفسي، أو السعال الليلي، أو صعوبة التنفس، أو ظهور أعراض مرتبطة بالنشاط البدني أو التهابات الجهاز التنفسي.
محور الأمعاء والرئة: مجال بحثي ناشئ
يساعد حليب الأم في تشكيل مجتمع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي للطفل، والذي يُعرف باسم الميكروبيوم المعوي.
يدرس الباحثون كيفية تواصل الميكروبيوم المعوي مع الجهاز المناعي، وكيف يمكن أن يؤثر في الالتهابات الموجودة في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الجهاز التنفسي. وغالبًا ما توصف هذه العلاقة باسم محور الأمعاء والرئة.
يُعد هذا المجال العلمي واعدًا، لكنه لا يزال في طور التطور. ولا ينبغي تقديمه باعتباره دليلًا على أن تغيير بكتيريا الأمعاء سيمنع الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. وتدعم الأدلة الحالية وصف الميكروبيوم بأنه أحد المسارات المحتملة التي قد تؤثر من خلالها الرضاعة الطبيعية في تطور الجهازين المناعي والتنفسي.
هل توفر الرضاعة الطبيعية فوائد طويلة الأمد لصحة الجهاز التنفسي؟
تظهر أوضح الفوائد المتعلقة بصحة الجهاز التنفسي خلال مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة، عندما يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
أشارت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لفترة أطول وتحسن قياسات وظائف الرئة أو انخفاض احتمالية تكرار السعال في مراحل لاحقة من الحياة. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات ارتباطًا بين الرضاعة الطبيعية لمدة أربعة أشهر أو أكثر وانخفاض خطر الإصابة بالسعال المتكرر في بداية مرحلة البلوغ. (PMC)
تُعد هذه النتائج مثيرة للاهتمام، لكنها لا تثبت أن الرضاعة الطبيعية وحدها كانت سبب الاختلاف طويل الأمد. كما تتأثر صحة الجهاز التنفسي بتلوث الهواء، والتعرض للتبغ، والعدوى في مرحلة الطفولة، وظروف السكن، والعوامل الوراثية، والعديد من العوامل الأخرى.
ولهذا السبب، يُعد استخدام عبارة «فوائد محتملة طويلة الأمد» أكثر دقة من الناحية الطبية من تقديم وعود بحماية الجهاز التنفسي مدى الحياة.
الرضاعة الطبيعية وصحة الجهاز التنفسي لدى الأطفال الخدج
يُعد حليب الأم ذا أهمية خاصة للأطفال الخدج والأطفال منخفضي الوزن عند الولادة، إذ تكون أجهزتهم الهضمية والمناعية والتنفسية أقل نضجًا.
تعتبر منظمة الصحة العالمية الرضاعة الطبيعية طريقة التغذية المفضلة للأطفال الخدج ومنخفضي الوزن عند الولادة كلما كان ذلك ممكنًا. كما تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن حليب الأم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب الأمعاء والقولون الناخر، وهو مرض خطير يصيب الأمعاء لدى الأطفال الخدج. (منظمة الصحة العالمية)
بحثت الدراسات أيضًا في إمكانية مساهمة حليب الأم في تقليل مضاعفات الجهاز التنفسي، مثل خلل التنسج القصبي الرئوي لدى الأطفال المولودين قبل أوانهم بفترة طويلة. وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطًا وقائيًا، إلا أن جودة الأدلة واتساقها لا يزالان محدودين.
غالبًا ما يحتاج الأطفال الخدج إلى متطلبات غذائية متخصصة، وقد يحتاجون إلى حليب أم مدعم، أو حليب مسحوب، أو حليب متبرعات، أو أشكال أخرى من الدعم الغذائي. ويجب دائمًا إدارة خطة التغذية الخاصة بهم من قبل فريق رعاية حديثي الولادة وطب الأطفال.
حماية رئتي الطفل إلى جانب الرضاعة الطبيعية
لا تمثل الرضاعة الطبيعية سوى جزء واحد من إجراءات حماية صحة الجهاز التنفسي لدى الطفل.
الحفاظ على بيئة خالية من التدخين حول الطفل
يزيد التدخين السلبي من خطر إصابة الرضيع بأمراض الجهاز التنفسي السفلي، مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي. كما يرتبط بضعف وظائف الرئة وزيادة خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ.
يجب عدم التدخين بالقرب من الطفل، أو داخل المنزل، أو داخل سيارة العائلة. كما ينبغي تشجيع الأشخاص الذين يدخنون على التوقف وطلب الدعم المهني للمساعدة على الإقلاع عن التدخين. (CDC)
اتباع إرشادات التطعيم الموصى بها
تساعد التطعيمات الموصى بها في حماية الأطفال من أنواع العدوى التي قد تسبب مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي. وينبغي للوالدين اتباع جدول التطعيمات الذي توصي به الجهات الصحية في بلدهم وطبيب الأطفال.
تقليل التعرض لالتهابات الجهاز التنفسي
يمكن للوالدين ومقدمي الرعاية المساعدة في الحد من انتقال العدوى من خلال غسل اليدين بانتظام، وإبعاد الطفل عن الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات المرض بوضوح، وتنظيف الأسطح التي يتم لمسها بصورة متكررة.
الحفاظ على جودة الهواء داخل المنزل
يُنصح، قدر الإمكان، بالمحافظة على تهوية الأماكن الداخلية وتقليل تعرض الطفل للدخان، والروائح القوية، والعفن، والغبار، وغيرها من المواد التي قد تسبب تهيج المسالك الهوائية.
متى يتطلب سعال الطفل الحصول على رعاية طبية؟
تنتج العديد من حالات السعال عن عدوى فيروسية شائعة. ومع ذلك، يمكن أن تتدهور حالة الأطفال بسرعة، وقد لا تبدأ مشكلات التنفس دائمًا بسعال شديد.
اطلب المساعدة الطبية العاجلة عندما يكون الطفل:
- يتنفس بسرعة أو يبذل مجهودًا مع كل نفس.
- يعاني من انكماش الأضلاع أو الجلد إلى الداخل أثناء التنفس.
- يصدر أصوات أنين أو صفير أو أصوات تنفس حادة.
- يعاني من توقفات مؤقتة في التنفس.
- يعاني من تحول الشفتين أو الجلد أو اللسان إلى اللون الأزرق أو الرمادي.
- يشعر بنعاس غير معتاد، أو يكون مرتخيًا، أو يصعب إيقاظه.
- يرضع أو يتغذى بكمية أقل بكثير من المعتاد.
- تظهر عليه علامات الجفاف، مثل الانخفاض الملحوظ في عدد الحفاضات المبللة.
- يعاني من الحمى وكان عمره أقل من ثلاثة أشهر.
- تبدو حالته وكأنها تتفاقم بدلًا من أن تتحسن.
قد تبدأ التهابات الجهاز التنفسي، مثل الفيروس المخلوي التنفسي RSV، بسيلان الأنف، وانخفاض الرضاعة، والسعال، قبل أن تتطور إلى صفير أو صعوبة في التنفس. وقد تظهر لدى الرضع الأصغر سنًا أعراض مختلفة، مثل التهيج، أو انخفاض النشاط، أو حدوث توقفات مؤقتة في التنفس. (nhs.uk)
ما المدة الموصى بها للرضاعة الطبيعية؟
توصي منظمة الصحة العالمية واليونيسف بما يلي:
- بدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة متى كان ذلك ممكنًا.
- الاعتماد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى.
- إدخال أطعمة تكميلية آمنة ومناسبة من الناحية الغذائية عند عمر ستة أشهر تقريبًا.
- الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى عمر عامين أو أكثر، ما دامت الأم والطفل يرغبان في الاستمرار بها. (منظمة الصحة العالمية)
تعني «الرضاعة الطبيعية الحصرية» أن يحصل الطفل على حليب الأم دون تقديم أي أطعمة أو مشروبات إضافية، بما في ذلك الماء، إلا إذا أوصى مقدم الرعاية الصحية بتقديم دواء أو فيتامينات أو مكمل آخر ضروري من الناحية الطبية.
تختلف تجارب الرضاعة الطبيعية من شخص إلى آخر، وقد لا تتمكن بعض الأمهات من الاعتماد على الرضاعة الطبيعية الحصرية أو الاستمرار بها طوال المدة الموصى بها. وينبغي أن تحصل العائلات على دعم عملي ومحترم من أطباء الأطفال والقابلات والمتخصصين المؤهلين في الرضاعة الطبيعية، بما يتناسب مع احتياجات الأم والطفل.
الخلاصة
توفر الرضاعة الطبيعية التغذية للطفل، وفي الوقت نفسه تدعم جهازه المناعي أثناء نموه. كما ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة، وقد ترتبط أيضًا بانخفاض احتمالية الإصابة بالربو والصفير التنفسي وبعض الأعراض التنفسية في مراحل لاحقة من الحياة.
ومع ذلك، لا ينبغي تفسير هذه الفوائد على أنها ضمان بعدم إصابة الطفل الذي يرضع طبيعيًا بالسعال، أو التهابات الصدر، أو مشكلات التنفس. إذ تعتمد صحة الجهاز التنفسي أيضًا على التطعيمات، وتوفير بيئة خالية من التدخين، والمحافظة على جودة الهواء داخل المنزل، وتقليل التعرض للعدوى، والحصول على الرعاية الطبية بسرعة عند ظهور العلامات التحذيرية.
عندما يعاني الطفل من مرض بسيط، يمكن للاستمرار في الرضاعة الطبيعية أن يوفر له السوائل والتغذية والراحة. أما صعوبة التنفس، أو ضعف الرضاعة، أو النعاس غير المعتاد، أو تفاقم الأعراض، فيجب دائمًا تقييمها من قبل أحد مقدمي الرعاية الصحية.
يقدم هذا المقال معلومات صحية عامة، ولا يُعد بديلًا عن التشخيص أو العلاج أو الاستشارة المقدمة من أحد المتخصصين المؤهلين في الرعاية الصحية.
الأسئلة الشائعة
هل تحمي الرضاعة الطبيعية الأطفال من التهابات الجهاز التنفسي؟
ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة وبعض التهابات الجهاز التنفسي. ومع ذلك، فإنها لا تمنع جميع حالات نزلات البرد أو السعال أو التهاب القصيبات أو التهابات الصدر.
هل تساعد الرضاعة الطبيعية عندما يعاني الطفل من السعال؟
لا تعالج الرضاعة الطبيعية السبب الأساسي للسعال، لكنها يمكن أن توفر السوائل والتغذية والراحة أثناء العديد من الأمراض الشائعة. وتكون الاستشارة الطبية ضرورية عندما يعاني الطفل من صعوبة في التنفس، أو ضعف في الرضاعة، أو نعاس غير معتاد، أو تفاقم الأعراض.
هل يمكن للرضاعة الطبيعية منع الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة؟
ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض خطر الإصابة بالربو في بعض الدراسات، لكنها لا تستطيع ضمان عدم إصابة الطفل بالربو. كما تؤثر العوامل الوراثية، والحساسية، والتعرضات البيئية، والتهابات الجهاز التنفسي في خطر الإصابة بالربو.
هل حليب الأم مفيد للأطفال الخدج؟
نعم. يوفر حليب الأم تغذية مهمة ودعمًا مناعيًا للأطفال الخدج، كما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض المضاعفات. وقد يحتاج الأطفال الخدج إلى خطة تغذية فردية أو إلى حليب مدعم تحت إشراف فريق رعاية حديثي الولادة.
ما المدة الموصى بها للرضاعة الطبيعية الحصرية؟
توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، ثم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بالتزامن مع تقديم الأطعمة التكميلية المناسبة حتى عمر عامين أو أكثر.