كيف تتغيّر الرئتان مع التقدّم في العمر؟

 

تعتبر رئتاك من الأعضاء المذهلة التي تعمل بجديّة ودون أيّ انقطاع، إلا أنهما غير محصنتين ضد مرور الوقت. لذا، مع تقدّمك في العمر، ستتأثر رئتاك أيضًا، ومن المفيد أن تفهم التغيّرات التي تطرأ عليهما، وما يُعد أمراً طبيعياً، وما قد يكون بمثابة إشارة إلى حاجتك إلى التحدّث مع طبيبك

أولاً، دعنا نذكّرك بوظيفة الرئتين. “تعتبر الرئتان جزءًا من جهازك التنفسي، وهما مجموعة من الأعضاء والأنسجة التي تعمل معًا لمساعدتك على التنفس  من خلال القيام بوظيفتين رئيسيتين: الحصول على الأكسجين الموجود في الهواء لتزويد الجسم به، وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجسم. يساهم الأكسجين في تغذية وظائف الجسم، أمّا غاز ثاني أكسيد الكربون فهو عبارة عن نفايات ينتجها جسمك عندما يستخدم الأكسجين. وكون الرئتان مليئتان بملايين الأكياس الهوائية، التي تسمى الحويصلات الهوائية، فذلك يسمح بمرور هذين الغازاين بين مجرى الدم والممرّات الهوائية.

ومع تقدّمك في العمر، تؤثر التغييرات المصاحبة لذلك على أنسجة الرئة والعضلات والعظام، ممّا يؤثر بدوره على تنفسّك. إنّ الحد الأقصى لكمية الهواء التي يمكن أن تستوعبها رئتاك- إجمالي سعة رئتاك- هو ما يقارب الستة لترات؛ أي حوالي ثلاث زجاجات صودا كبيرة. وتصل رئتاك مرحلة النضوج في الوقت الذي يصبح فيه عمرك حوالي 20-25 عامًا، أما بعد عمر ال35 عامًا، تنخفض وظائف الرئتان كلّما تقدّم بك العمر، ونتيجة لذلك يمكن أن يصبح التنفّس أكثر صعوبة مع مرور الوقت. وفي الشخص الذي لا يعاني من أمراض الرئة، تكون معظم هذه التغييرات ناتجة عن تغيرات في القلب والأوعية الدموية والعضلات، وليس بسبب حصول تغيّرات في الرئتين.

  • هناك العديد من التغيّرات الجسديّة التي ترافق تقدّمك في العمر، والتي قد تؤدي إلى انخفاض في سعة الرئة: يمكن أن تفقد الحويصلات الهوائية شكلها وتصبح مترهلة
  • قد يضعف الحجاب الحاجز مع مرور الوقت، ممّا يقلّل من القدرة على الشهيق والزفير
  • سيكون هذا التغيير ملحوظاً فقط عند القيام بالتمارين

عند الولادة، يكون لون الرئتين أبيضاً مائلاً للوردي. وحين نصبح بالغين، يصبح اللون رمادياً غامقاً، وعليه بقع؛ ومع تقدّم العمر، تتخذ هذه البقع لونًا أسوداً. أمّا مادّة التلوين فإنها تتكوّن من حبيبات مادة كربونية مترسبة في النسيج الهالي بالقرب من سطح العضو، وتزداد كميّتها مع تقدم العمر، وهي أكثر وفرة في الذكور منها عند الإناث. وكقاعدة عامة، تكون الحافّة الخلفيّة للرئة أغمق من الأماميّة

تجنّب التدخين، ومارس الرياضة بشكل متكرّر، ومارس أيضاً تمارين التأمل والتنفس العميق لدعم رئتيك مع تقدّمك في العمر، وحتى تستمتع بكلّ نفس

No results found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

 

تعتبر رئتاك من الأعضاء المذهلة التي تعمل بجديّة ودون أيّ انقطاع، إلا أنهما غير محصنتين ضد مرور الوقت. لذا، مع تقدّمك في العمر، ستتأثر رئتاك أيضًا، ومن المفيد أن تفهم التغيّرات التي تطرأ عليهما، وما يُعد أمراً طبيعياً، وما قد يكون بمثابة إشارة إلى حاجتك إلى التحدّث مع طبيبك

أولاً، دعنا نذكّرك بوظيفة الرئتين. “تعتبر الرئتان جزءًا من جهازك التنفسي، وهما مجموعة من الأعضاء والأنسجة التي تعمل معًا لمساعدتك على التنفس  من خلال القيام بوظيفتين رئيسيتين: الحصول على الأكسجين الموجود في الهواء لتزويد الجسم به، وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجسم. يساهم الأكسجين في تغذية وظائف الجسم، أمّا غاز ثاني أكسيد الكربون فهو عبارة عن نفايات ينتجها جسمك عندما يستخدم الأكسجين. وكون الرئتان مليئتان بملايين الأكياس الهوائية، التي تسمى الحويصلات الهوائية، فذلك يسمح بمرور هذين الغازاين بين مجرى الدم والممرّات الهوائية.

ومع تقدّمك في العمر، تؤثر التغييرات المصاحبة لذلك على أنسجة الرئة والعضلات والعظام، ممّا يؤثر بدوره على تنفسّك. إنّ الحد الأقصى لكمية الهواء التي يمكن أن تستوعبها رئتاك- إجمالي سعة رئتاك- هو ما يقارب الستة لترات؛ أي حوالي ثلاث زجاجات صودا كبيرة. وتصل رئتاك مرحلة النضوج في الوقت الذي يصبح فيه عمرك حوالي 20-25 عامًا، أما بعد عمر ال35 عامًا، تنخفض وظائف الرئتان كلّما تقدّم بك العمر، ونتيجة لذلك يمكن أن يصبح التنفّس أكثر صعوبة مع مرور الوقت. وفي الشخص الذي لا يعاني من أمراض الرئة، تكون معظم هذه التغييرات ناتجة عن تغيرات في القلب والأوعية الدموية والعضلات، وليس بسبب حصول تغيّرات في الرئتين.

  • هناك العديد من التغيّرات الجسديّة التي ترافق تقدّمك في العمر، والتي قد تؤدي إلى انخفاض في سعة الرئة: يمكن أن تفقد الحويصلات الهوائية شكلها وتصبح مترهلة
  • قد يضعف الحجاب الحاجز مع مرور الوقت، ممّا يقلّل من القدرة على الشهيق والزفير
  • سيكون هذا التغيير ملحوظاً فقط عند القيام بالتمارين

عند الولادة، يكون لون الرئتين أبيضاً مائلاً للوردي. وحين نصبح بالغين، يصبح اللون رمادياً غامقاً، وعليه بقع؛ ومع تقدّم العمر، تتخذ هذه البقع لونًا أسوداً. أمّا مادّة التلوين فإنها تتكوّن من حبيبات مادة كربونية مترسبة في النسيج الهالي بالقرب من سطح العضو، وتزداد كميّتها مع تقدم العمر، وهي أكثر وفرة في الذكور منها عند الإناث. وكقاعدة عامة، تكون الحافّة الخلفيّة للرئة أغمق من الأماميّة

تجنّب التدخين، ومارس الرياضة بشكل متكرّر، ومارس أيضاً تمارين التأمل والتنفس العميق لدعم رئتيك مع تقدّمك في العمر، وحتى تستمتع بكلّ نفس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

القائمة