التنمر: مؤشرات وحلول

ما هو التنمر؟

ما الذي يعنيه أن يتجنب طفلك الذهاب إلى المدرسة؟ ليس هذا بالأمر الغريب، فالأطفال كسولون أحياناً. ولكن قد يحدث ذلك نتيجة لمشكلة ما، وقد تكون أعمق مما نتوقع. عندما لا يرغب الطفل بالذهاب إلى المدرسة أو لديه مؤشرات واضحة بأنه يعاني في الأداء المدرسي أو السلوك الاجتماعي، من المهم أن نقوم بالبحث عن مسببات ذلك. هل هذا دليل على التنمر؟ تابع القراءة لمعرفة المزيد.

إن سلوك التنمر يتضمن مجموعة واسعة من التصرفات المؤذية على الصعيد الجسدي أو العاطفي لدى الطفل. التنمر يحدث عندما يتسبب فرد أو مجموعة من الأشخاص من الفئة الأقوى بالإيذاء المتعمد للفئة الأضعف سواء كان شخص آخر أو مجموعة من الأشخاص من الفئة الأضعف التي تشعر بالعجز عن الاستجابة. يؤثر هذا السلوك سلبًا على تعليم الطفل وحياته الاجتماعية وصحته العاطفية. قد نجد أن البالغين يميلون إلى تجاهل التنمر واعتباره جزء لا يتجزأ من حياة الأطفال.

ما مدى انتشار التنمر؟

يعتبر التنمر وباء اجتماعي وفقًا لتقارير عديدة في جميع أنحاء العالم، حيث وجد أن التنمر يحدث على نحو يومي أو أسبوعي في كل مدرسة تقريبًا. يحدث التنمر بشكل عام بين الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18. لسوء الحظ، قد يحدث التنمر دون ملاحظة الآباء أو أولياء الأمور أو العاملين في المدرسة. إن العديد من الأطفال لا يتحدثون لآبائهم ومعلميهم عما يواجهونه من تخويف وإيذاء خوفًا من العار أو الانتقام. قد يخشى الأطفال أيضًا ألا يؤخذوا على محمل الجد إذا قاموا بالتبليغ عن هذه التصرفات. لهذا السبب، من المهم أن ينتبه الآباء والمعلمون باستمرار إلى أي سلوكيات تدل على التنمر.

لمعرفة ما إذا كان السلوك تنمراً، يجب معرفة أنواع التنمر، وأي من هذه الأنواع يحدث بشكل متكرر أكثر:

أنواع التنمر: هنالك ما لا يقل عن 5 أنواع من التنمر:

  1. التنمر الجسدي

يشمل سلوكيات الضرب، الركل، القرص، الدفع، المهاجمة.

  1. التنمر اللفظي

استخدام الكلمات لإلحاق الأذى بالآخرين، مثل استخدام الأسماء المهينة، أو التهديد.

  1. التنمر في العلاقات الاجتماعية

 يقوم على استبعاد شخص ما من مجموعة وعادةً ما يحدث من خلال تهديد لفظي أو نشر الشائعات أو مضايقة شخص ما بناءً على عرقه أو جنسه أو دينه أو إعاقته

  1. التنمر من خلال الاعتداء على الممتلكات

بحيث يتم إتلاف المتنمر للممتلكات الشخصية للضحية

  1. التنمر الالكتروني

يحدث عبر الإنترنت ومعظمه لفظي ويحدث في الرسائل أو المنشورات العامة أو الألعاب الاكترونية أو سلوكيات عبر الإنترنت بهدف إيذاء شخص ما.

أكثر أنواع التنمر شيوعًا هو التنمر اللفظي، يليه التنمر في العلاقات الاجتماعية، ثم التنمر الجسدي، و أخيراً التنمر الالكتروني.

ما هي علامات التنمر؟
الجروح أو الكدمات غير المبررة
الانفصال العاطفي
القلق الاجتماعي أو تدني احترام الذات
ضعف المشاركة الاجتماعية أو العزلة
فقدان أو تلف الملابس أو الكتب أو الأدوات المدرسية
فقدان الشهية
مشاكل في النوم
تدني المستوى في المدرسة أو فقدان الاهتمام بالدراسة بشكل مفاجئ
طلب البقاء في المنزل أو التظاهر بالمرض لتجنب المدرسة
المزاجية أو الكآبة
حدوث أي تغيير غير مفسر في السلوك
ما هي آثار التنمر؟
الاكتئاب
اضطرابات النوم
اضطرابات الاكل
التوتر والقلق الذي قد يؤدي إلى مشاكل في القلب والجهاز الهضمي
التبول اللاإرادي
مشاكل النطق مثل التأتأة
مشاكل التعلم التي لم تكن موجودة قبل المدرسة
زيادة قابلية الجسم للإصابة بالمرض
أعراض نفسية جسدية (آلام في المعدة ، صداع ، آلام في العضلات ، شكاوى جسدية أخرى بدون سبب طبي معروف)
انخفاض التحصيل الدراسي والمشاركة المدرسية

ما يمكنك القيام به لمساعدة طفلك إن كان يتعرض للتنمر

في البيت:

بغض النظر إن عرفت عن الأمر من طفلك أم اكتشفته من خلال شخص آخر، تأكد من أن طفلك يشعر بالراحة والأمان عند التحدث إليك. قد يبقي طفلك موضوع التنمر سراً، وذلك خوفاً من الإحراج أو العار أو الخوف من رد فعل الوالدين. في هذه الحالة، عليك أن تطمئن طفلك بأنك تسمعه، وأن هنالك حل للمشكلة. قم بتذكير طفلك بصفاته الجيدة وما يجعله مميزاً ومحبوباً. قم بالاستماع إليه بكل هدوء، وقدم له الراحة والدعم. يجب تذكير طفلك أن التحدث عما يواجهه من تنمر هو التصرف الصحيح، وأنه ليس وحيداً، وأن هذا التصرف هو خطأ المتنمر وليس خطأ الضحية. تشارك مع طفلك في ما يجب أن يقوم به حيال هذه المشكلة. وإذا لزم الأمر، لا تتردد أبدًا في استشارة طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي.

في المدرسة:

إن التنمر مشكلة علائقية تتطلب حلاً قائماً على العلاقات. وبالتالي، فإن معالجة التنمر قد يتم بنجاح في نفس البيئة التي يحدث فيها التنمر، وهي المدرسة في معظم الحالات. بصفتك أحد الوالدين، من المهم التواصل بشفافية مع المدرسة. من خلال متابعة أداء طفلك بانتظام، وكذلك معرفة أصدقاء طفلك، قد تلاحظ ما إذا كانت هناك أي مؤشرات تدل على التنمر.

التنمر مشكلة مدمرة للغاية للطفل الذي يعاني منه، وهي مسألة تحتاج إلى أن تناقش علنًا في منازلنا ومدارسنا. عندما نرفع مستوى الوعي حول هذه القضية ونتخذ الخطوات اللازمة كأولياء أمور ومدرسين وبالغين، فإننا نضمن أن ينشأ أطفالنا في مجتمع صحي وفعال.
يتمنى بروسبان الصحة والسلامة لأطفالكم

No results found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

القائمة